آقا رضا الهمداني
128
مصباح الفقيه
ورواية عليّ بن عطيّة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « الصبح هو الذي إذا رأيته كان معترضا كأنّه بياض نهر سورى ( 1 ) » ( 2 ) . ورواية هشام بن الهذيل عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام ، قال : سألته عن وقت صلاة الفجر ، فقال : « حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سورى » ( 3 ) . وما عن الصدوق مرسلا ، قال : وروي أنّ وقت الغداة إذا اعترض الفجر فأضاء حسنا ، وأمّا الفجر الذي يشبه ذنب السرحان فذاك الفجر الكاذب ، والفجر الصادق هو المعترض كالقباطي ( 4 ) ( 5 ) . وعنه في الفقيه - في الصحيح أو الحسن - عن عاصم بن حميد عن أبي بصير ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، فقلت : متى يحرم الطعام والشراب ( 6 ) على الصائم وتحلّ الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال : « إذا اعترض الفجر فكان كالقبطيّة البيضاء فثمّ يحرم الطعام على الصائم ، وتحلّ الصلاة صلاة الفجر » قلت : أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس ؟ قال : « هيهات أين يذهب بك ؟ تلك صلاة الصبيان » ( 7 ) .
--> ( 1 ) سورى - على وزن بشرى - : موضع في العراق في أرض بابل . معجم البلدان 3 : 278 . ( 2 ) الفقيه 1 : 317 / 1440 ، وفي الكافي 3 : 283 / 3 ، والتهذيب 2 : 37 38 / 118 ، والاستبصار 1 : 275 / 997 بتفاوت ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب المواقيت ، ح 2 . ( 3 ) التهذيب 2 : 37 / 117 ، الاستبصار 1 : 275 / 996 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب المواقيت ، ح 6 . ( 4 ) القباطي جمع واحدها : قبطيّة ، وهي الثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء ، وكأنّه منسوب إلى القبط ، وهم أهل مصر . لسان العرب 7 : 323 « قبط » . ( 5 ) الفقيه 1 : 317 / 1441 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب المواقيت ، ح 3 . ( 6 ) كلمة « والشراب » لم ترد في الفقيه ، وكذا في التهذيب ، بل وردت في الكافي . ( 7 ) الفقيه 2 : 81 / 361 ، ورواه أيضا الكليني في الكافي 4 : 99 / 5 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 4 : 185 / 514 ، وعنها في الوسائل ، الباب 27 من أبواب المواقيت ، ح 1 .